الشيخ حسن المصطفوي
291
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مخصوصة بهم ، بل شاعت فيما بين المسلمين أيضا . * ( وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ) * - 2 / 42 . أي لا تغطَّوا الحقّ به ولا تستروه به حتّى يكون الحقّ مكتوما ومغطَّى بالباطل ، كما نرى هذا المعنى في كثير من الآداب والعرفيّات المتداولة والرسومات الشائعة بين الناس . * ( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ) * - 38 / 27 . هذا هو الأصل الأصيل في خلق الموجودات ، فانّ التكوين على ما هو عليه حقّ جار على النظم والحكمة والتدبير من اللَّه العزيز الحكيم ، وتشريعه يوافق التكوين ، فيكون هذا أصلا آخر حقّا ، فالتشريع تشريح وتوضيح وتبيين لما قد أجمل وأبهم في التكوين - * ( إِنَّ ا للهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) * - 13 / 11 - * ( وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ا للهِ ) * - 4 / 119 . أىّ يعملون خلاف التكوين والتشريع . * ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ ) * - 8 / 8 . * ( وَيَمْحُ ا للهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه ِ ) * - 42 / 24 . فيثبت اللَّه الحقّ وهو تكوينه وخلقه وما شاء ودبّره ، ويزيل ما صنعوا باهويتهم وغيّروا بتمائلهم وأحدثوا وأبدعوا فيما بينهم . * ( أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ا للهِ يَكْفُرُونَ ) * - 29 / 67 . أي يكفرون بنعم اللَّه تعالى وبما أعطاه وخلقه وأنعمه تكوينا أو تشريعا ، ثمّ يتبّعون الباطل ويؤمنون به في مقابل تلك الحقائق الثابتة . بطن مصبا ( 1 ) - البطن : خلاف الظهر ، وهو مذكَّر ، والجمع بطون وأبطن ، و
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .